جعفر الخليلي

259

موسوعة العتبات المقدسة

بينما كانت المرة الرابعة في سنة 247 ، فقتل على أثرها بتدبير من ابنه الخليفة المنتصر لأنه كان تقيا ورعا يميل إلى أهل البيت . ويقول السيد أمير علي في كتابه « 1 » المكتوب بالانكليزية المار ذكره ان المتوكل بلغ به كرهه لعلي بن أبي طالب وآل بيته ان هدم قبر الحسين في كربلا وأمر بزرعه وسقيه ، كما منع الناس من زيارته مهددا من يخالف أمره بأقصى العقوبات . ويلاحظ ان السيد أمير علي يسمي المتوكل من أجل هذا ، وغيره من الاعمال المنكرة ، بنيرون العرب . هذا والمعروف في المراجع العربية ان المتوكل كان يعهد بمهمة الهدم إلى رجل من أصل يهودي اسمه إبراهيم الديزج ، والديزج كلمة فارسية تعني الحمار الأدغم وقد ورد اسمه في عدة مناسبات أخصها القصيدة العصماء التي نظمها الشاعر المعروف ابن الرومي في رثاء العلويين الشهداء وهجاء العباسيين الذي تناول فيه المتوكل وهدمه للقبر المطهر ، كما يلاحظ من الأبيات التالية : أفي الحق ان يمسوا خماصا وأنتم * يكاد أخوكم بطنه يتنعج وتمشون مختالين في حجراتكم * ثقال الخطى أكفالكم تترجرج وليدهم بادي الطوى ووليدكم * من الريف ريان العظام خدلج تذودونهم عن حوضهم بسلاحهم * ويشرع فيه أرتبيل وأبلج وقد الجمتهم خيفة القتل منكم * وفي القوم حاج في الحيازيم حوّج ولم تقنعوا حتى استثارت قبورهم * كلابكم منها تهيم ( وديزج ) وان دلت أعمال الهدم المتكررة هذه ، وما كان يتبعها من تعمير سريع

--> ( 1 ) الص 247 و 248 من الترجمة العربية .